ابراهيم اسماعيل الشهركاني
250
المفيد في شرح أصول الفقه
معناه : أن الأنبياء ماتوا أيضا . بل ( حتى العاطفة ) تفيد أن الغاية هو الفرد الفائق على سائر أفراد المغيى في القوة ( 1 ) أو الضعف ( 2 ) ، فكيف يتصور ألا يكون المعطوف بها داخلا في الحكم ، بل قد يكون هو الأسبق في الحكم نحو : مات كل أب حتى آدم . ( الجهة الثّانية ) : في مفهوم الغاية ، وهي موضوع البحث هنا ، فإنه قد اختلفوا في أن التقييد بالغاية - مع قطع النظر عن القرائن الخاصة - هل يدل على انتفاء سنخ الحكم عما وراء الغاية ومن الغاية نفسها أيضا إذا لم تكن داخلة في المغيى ، أو لا ؟ فنقول : إن المدرك في دلالة الغاية على المفهوم كالمدرك في الشرط والوصف ، فإذا كانت قيدا للحكم كانت ظاهرة في انتفاء الحكم فيما وراءها ، وأما إذا كانت قيدا للموضوع أو المحمول فقط فلا دلالة لها على المفهوم ( 3 ) . وعليه : فما علم في التقييد بالغاية أنه راجع إلى الحكم فلا إشكال في ظهوره في المفهوم مثل قوله : « عليه السلام » : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه نجس » وكذلك مثال : كل شيء حلال . وإن لم يعلم ذلك من القرائن فلا يبعد القول بظهور الغاية في رجوعها إلى الحكم ، وأنها غاية للنسبة الواقعة قبلها ( 4 ) ، وكونها غاية لنفس الموضوع أو نفس